الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
157
الأخبار الدخيلة
ومن التحريف بالخلط : ما في الوسائل في أوّل 14 من أبواب مكان مصلّيه « محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبيّ - في حديث - قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في بيوت المجوس وهي ترّش بالماء ، قال : لا بأس به » . فإنّ الأصل في نقله أنّ الفقيه قال في 6 من أخبار 11 من أبواب صلاته « وسأل الحلبيّ أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في مرابض الغنم - إلى أن قال : - وسئل الصّادق عليه السّلام عن الصّلاة في بيوت المجوس وهي ترشّ بالماء ، قال : لا بأس به » . فجعل قوله « وسئل الصّادق عليه السّلام » أخيرا مبتنيا على قوله « وسأل الحلبيّ أبا عبد اللّه عليه السّلام » أوّلا مع أنّه خلاف سياق الكلام فلو كان مبتنيا عليه لقال في الأخير : وسأله عن الصّلاة في بيوت المجوس ، كما عبّر الكافي في أوّل 58 من أبواب صلاته « عن عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في البيع والكنايس ، فقال : رشّ وصلّ ، قال : وسألته عن بيوت المجوس فقال : رشّها وصلّ » لا « وسئل الصّادق عليه السّلام » مع أنّ « وسئل » فعل مجهول اتّفقت النسخ عليه ولو كان المراد سؤال الحلبيّ لقال : « وسأل » . وقد جعل الوافي الأخير خبرا مستقّلا ، ففي 57 من أبواب صلاته « يه » سئل الصّادق عليه السّلام - الخ » . فإن قيل : إنّ في الفقيه بعد ما مرّ أخيرا « ثمّ قال : ورأيته في طريق مكّة أحيانا » فالفاعل في « قال » وفي « ورأيته » من ، قلت : ضمير السائل الّذي يفهم من قوله « وسئل » . فإن قيل : إنّ المراد بالقائل الحلبيّ ففي 5 من أخبار 58 من أبواب صلاة الكافي : « عن الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام سألته عن الصّلاة في مرابض الغنم - إلى أن قال : - قال : ورأيته في المنازل الّتي في طريق مكّة » قلت : كونه مرادا بشهادة رواية الكافي تلك غير دلالة لفظ الفقيه عليه إلّا من قبيل ما قيل بالفارسيّة : « لفظ ميگوئى ومعنى ز خدا ميطلبى » .